مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
53
معجم فقه الجواهر
من القول به مع فرض الانحصار في ذلك لعدم بيت المال . [ ولو آجر الوصيّ صبيّاً مدّة ] مثلًا [ يعلم بلوغه ] ورشده [ فيها ] لو كان رشيداً [ بطلت في المتيقّن وصحّت في ] الزمان [ المحتمل ] بلا خلاف ، كما عن الخلاف بمعنى الحكم بصحّته ظاهراً لتحقّق الولاية المقتضية لصحّة ذلك . [ ولو اتّفق البلوغ فيه ، فهل للصبيّ الفسخ بعد بلوغه ؟ قيل : نعم ] واختاره في المبسوط والقواعد والإرشاد والتذكرة والسرائر وقواعد الشهيد والمختلف وجامع المقاصد والمسالك . [ و ] لكن [ فيه ] عند المصنّف [ تردّد ] بل عن الخلاف الجزم بلزومها . ولا ريب في أنّ المتّجه في هذا صحّتها ولزومها إلى حال البلوغ والتوقّف على الإجازة في غيره . 27 / 332 - 334 س - ما يستحقّه العامل من الأُجرة إذا دفعت إليه سلعة ليعمل فيها عملًا : [ إذا دفع سلعة ] مثلًا [ إلى غيره ليعمل ] له [ فيها عملًا فإن كان ممّن عادته أن يستأجر لذلك العمل كالغسّال والقصّار فله أُجرة مثل عمله ] بل الظاهر عدم اعتبار دفع السلعة في ذلك ، بل يكفي الإذن فيه ولو بالفعل نحو ما إذا جلس بين يدي حلّاق ليحلق رأسه أو دلّاك كذلك كما نصّ عليه في جامع المقاصد . بل يمكن دعوى عدم الكراهة في عدم تعيين مقدار الأُجرة في مثل هذا . فلا يخفى عليك أنّ ظاهر المصنّف وغيره بل ومقتضى القواعد كون الثابت في الفرض أُجرة المثل التي هي قيمة العمل في مقابلة العين ، لا ما ضربه العامل لنفسه وإن زاد عنها ، ولا ما قصده الدافع وإن قلّ عنها . ولا إشكال ولا خلاف في الأُجرة في أصل المسألة ، بل [ وإن لم تكن له ] أي العامل [ عادة وكان العمل ممّا له أُجرة ] فيها [ فله ] أي العامل [ المطالبة لأنّه أبصر بنيّته ] التي هي إرادة الأُجرة عوض عمله أو عدم قصد التبرّع ، فإن ذلك كاف في تحقّق الأُجرة وإن أراد الدافع التبرّع . [ و ] لعلّه المراد بما في المتن . نعم [ إن لم يكن ممّا له أُجرة بالعادة لم يلتفت إلى مدّعيها ] بل وإن نوى العامل الأُجرة بذلك لم يكن له . فلو كان متقوّماً عرفاً لزمته الأُجرة بمجرّد الأمر بفعله وإن جرت العادة بعدم أخذ الأُجرة عليه كاستيداع المتاع الذي احتمل منه الإجارة ، إلّا أنّه استبعده في جامع المقاصد . 27 / 335 - 336 ع - ضمان الأجير ما يفسده بعمله : [ إذا أفسد الصانع ضمن ولو كان حاذقاً كالقصّار يحرق الثوب أو يخرق ، أو الحجّام يجني في حجامته أو الختّان يختن فيسبق موساه إلى الحشفة أو يتجاوز حدّ الختان وكذا ] الكحّال و [ البيطار مثل أن يحيف على الحافر ، أو يفصد فيقتل ، أو يجني ما يضرّ الدابّة ، ولو احتاط واجتهد ] من غير فرق عندنا في جميع هؤلاء بين المشترك والأجير الخاص منهم ، وبين كون العمل في ملكه أو ملك المستأجر ، وبين حضور ربّ المال أو غيبته بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بين المتقدمين